الشعب يرفض الاحتفال و يطالب برحيل النظام

حشود جماهيرية تدفقت ، اليوم الجمعة، إلى كل الشوارع الجزائرية و الساحات العامة للتعبير عن تمسكها بمطلب رحيل جميع رموز النظام.

ملايين الحناجر صرخت بقوة ” ما جيناش نحتفلو، جينا باه ترحلو “. و هو رسالة واضحة لرئيس الدولة، عبد المجيد تبون، و من يقف وراء تعيينه عبر انتخابات مزيفة أن الثورة الشعبية لن تحيد عن مطلبها حتى تزحزح النظام كاملا من موقعه.

و قد شهدت العاصمة الجزائرية، اليوم، سيولا بشرية متدفقة من كل الأحياء الشعبية و المناطق المحيطة بها. كما التحق بالمسيرة آلاف الجزائريين القادمين من الولايات الداخلية رغم الحصار الأمني المفروض في معظم الطرق المؤدية إلى العاصمة.

و رفع المتظاهرون  شعارات قوية منددة برئيس الدولة و بحكم الجنرالات و ضرورة الاسراع في الدخول في مرحلة انتقالية لبناء جمهورية جديدة. كما طالبت الحناجر الثورية بضرورة تسليم السلطة للشعب، مصدر الشرعية و صاحب السيادة على البشر و الشجر و الحجر على هذه الأرض المباركة.

 

و لم ينسى المتظاهرون في مسيرتهم قضية المعتقلين. إذ رفعوا صورا لكريم طابو و فوضيل بومالة و غيرهم من عشرات القابعين في سجون النظام.

L’image contient peut-être : une personne ou plus, foule et plein air

و نفس الزخم و الاصرار عرفتها كل المدن الجزائرية. و تأتي هذه التعبئة الاستثنائية للثورة في أوج التحرك الاعلامي لرئيس الدولة الرامي استعطاف الشعب الرافض لعهدته ممّا يدلّ أن القطيعة أصبحت نهائية بين شعب يطالب بالحرية و الديمقراطية الحقيقية و سلطة تتشبث بأوهام و أضغاث أحلام لن تقيها من قدرها التاريخي المحتوم و المتمثل ي الرحيل آجلا أو عاجلا.

عبد الحميد لعايبي

 

Facebook Comments

POST A COMMENT.