السلطة تعلنها حربا مفتوحة على الإرسيدي و العمل السياسي : وزارة العدل تطالب برفع الحصانة البرلمانية عن محسن بلعباس

sample-ad

درس مكتب المجلس الشعبي الوطني، اليوم الخميس، برئاسة سليمان شنين، طلبا لتفعيل إجراءات رفع الحصانة عن رئيس الإرسيدي، النائب محسن بلعباس، وقرر إحالة ملفه على لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات.

ويأتي هذا الاجراء تلبية لطلب وزارة العدل .

وليس ضروريا أن يكون متلقي الخبر خريجا من معهد العلوم السياسية والقانونية ليفهم أن هذا التحرك السريع لتوظيف السلطة التشريعية و القضائية يدخل في اطار الحرب المعلنة من قبل اصحاب السلطة الفعلية ضد حزب الإرسيدي الذي يرفض أي تنازل عن مطالب الشعب الاساسية التي يتصدرها وجوب رحيل النظام القائم والذهاب إلى مرحلة انتقالية مؤسسة تبني لدولة القانون والشرعية الشعبية والعدالة المستقلة.

ما لم تفهمه السلطة الفاقدة لأدنى شرعية و الخالية على عروشها من حيث الرؤى الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، أن الإرسيدي نتاج نضال ديمقراطي عابر للعقود والسنوات ومهد تضحيات جسام يأتي في مقدمتها استشهاد أكثر من مئة شهيد من أجل الحرية، وخزان مناضلين ومناضلات لايمكن لتهور سلطة متآكلة أن تحتويها بالضغوطات القضائية والادارية والأمنية.

ما لم تفهمه السلطة أن الإرسيدي ، قبل ان يكون هيكلا تنظيميا، هو مجموعة أفكار حرة وطنية حتى النخاع اخترقت كل مكونات المجتمع، وجملة من قناعات متجذرة يستحيل لسلطة مترنحة ومبنية على العنف السياسي و القمع الأمني أن تنهي مسارها الثوري.

برأي الكثير من المحللين ، فإن سلسلة الضغوطات الأمنية و الادارية والجبائية التي تداولتها السلطة على الإرسيدي ليس سوى عبث كشف نوايا السلطة في اعادة بناء النظام البوتفليقي بأكثر قساوة و أشد قبضة أمنية.

شعبان بوعلي

Facebook Comments

POST A COMMENT.