الخارجية التونسية ترفض تصريحات المرزوقي المثيرة للجدل بشأن العلاقات بين تونس و الجزائر

 

أعلنت وزارة الشؤون الخارجية التونسية، في بيان لها، أمس الثلاثاء ، رفضها للتصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها الرئيس التونسي الأسبق محمد المنصف المرزوقي ، بشأن العلاقات بين الجزائر وتونس في فترة حكمه.

و أعربت وزارة الشؤون الخارجية التونسية، عن “استغرابها الشديد من تكرار التصريحات المسيئة للجزائر”.كما جددت الوزارة “رفضها القطعي لكل المحاولات اليائسة الرامية إلى المس من متانة وعمق الروابط الأخوية والعلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين تونس والجزائر”.

وأكد بيان الخارجية التونسية أن “مثل هذه التصرفات غير المسؤولة لا تعبر سوى عن أصحابها ولا تلزم الدولة التونسية” كما شدد على أن تلك التصرفات “لن تفلح في أن تنال، بأي شكل من الأشكال، من العلاقات المتميزة التونسية الجزائرية”.

من جانبه نشر وزير الشؤون الخارجية الجزائري، صبري بوقدوم، تغريدة عبر حسابه الرسمي على “تويتر” قال فيها إنه تحادث هاتفيا مع نظيره التونسي، معبرا عن سعادته “بتعافيه واستئنافه لمهامه وكذا مواصلة التنسيق الثنائي حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك”.

وكانت حركة النهضة التونسية قد دخلت في سجال مع الرئيس الأسبق، منصف المرزوقي، حيث اعتبرت الحركة أن اتهام المرزوقي للنظام الجزائري بمحاربة الثورة التونسية «إساءة» للجزائر، حيث أصدرت الحركة بياناً أكدت فيه رفضها «بعض التصريحات لفاعلين سياسيين (في إشارة إلى المرزوقي) تتعلق بالشقيقة الجزائر واتهامها بالتدخل في الشأن الوطني إبان الثورة وبعدها بهدف إجهاضها» معتبرة أن هذه التصريحات مسيئة “للشقيقة الجزائر”، متسرعة وغير مسؤولة و نوهت الحركة بالمواقف الجزائرية الداعمة لتونس ودعمها للتجربة الديمقراطية الناشئة بالبلاد، وأشاد بجهود البلدين الشقيقين في دعم التعاون بينهما، وخاصة في المجال الاقتصادي والتصدي للإرهاب ومقاومة جائحة كورونا».

وكان المرزوقي أكد، في مقابلة تلفزيونية، أن السلطات الجزائرية حاربت الثورة التونسية وناصبتها العداء في سنواتها الأولى، مشيراً إلى أن ما عانتهُ الثورة التونسية من النظام الجزائري لا يقل عن ما عانتهُ من دولة الإمارات ولو بأسلوب مختلف.

وعلق المرزوقي على بيان النهضة، في تدوينة على حسابه في موقع فيسبوك، قال فيها: «من يتذكر أني في غرة نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 رفعت شخصياً، بحضور سفير الجزائر، العلم الجزائري على قصر قرطاج بمناسبة ذكرى الثورة العظيمة، وهو أمر لم يفعله أي رئيس قبلي أو بعدي. من يعرف أن والدي كان مناضلاً منغمساً للعنق في حرب التحرير الجزائرية، وأنه لما أعلن استقلال الجزائر في جويلية 1962 وكنا نعيش في طنجة، أخذني أنا وأخي مخلص بالسيارة ليلاً وقطعنا قرابة ألف وخمسمائة كيلومتر دون توقف لنصل العاصمة، ثم تركنا في نزل وهرع يبحث عن أصدقاء كان فقد الاتصال بهم وكان يخشى ألا يجدهم أحياء».

وأضاف: «يتهمونني بالإساءة للجزائر! أي جزائر؟ جزائر الجنرالات أم جزائر الحراك؟ لو قالوا إنني أسأت للنظام الجزائري الذي أساء لنا – نعم أساء لنا – والذي أساء للشعب الجزائري وكجزء من منظومة النظام العربي الفاسد الذي أساء للأمة ككل، لقلت شكراً على هذا المديح. ولكن أن يقولوا إني أسأت للجزائر، أقول عيب أن يصدر كلام كهذا، ولما كنتم معنا في صف الثورة كنتم أنتم أيضاً تقولون أن تونس لا تختزل في بن علي، ومصر في مبارك، والآن أصبحت الجزائر تختزل في نظام خرج الشعب العظيم ضده 53 أسبوعاً على التوالي، وسيطوي صفحته يوماً كما طوينا صفحة بن علي».

مهني عبدالمجيد