الجزائر في مقدمة الدول القامعة لحرية الصحافة

 ما زالت الجزائر تراود مكانها في مؤخرة دول العالم المحترمة للصحافة ، باحتلالها المرتبة 146 من أصل 180 دولة، حسب التقرير السنوي لمنظمة مراسلون بلا حدود.

وأشارت مراسلون بلا حدود إلى أنّ تسييس القضاء في إسكات الصحفيين الناقدين من العوامل البارزة في احتلال الجزائر للمرتبة 146.

وأكّد التقرير أنّ نسخة 2021 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة، تُظهر أن العمل الصحفي يُعرقَل كلياً أو جزئياً في 73٪ من البلدان التي تم تقييم وضعها في سياق البحث التحليلي الذي أنجزته مراسلون بلا حدود، علماً أن الصحافة هي اللقاح الأمثل ضد فيروس المعلومات المضللة.

كما يُظهر التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي شمل 180 بلداً، أن ممارسة العمل الصحفي تواجه عراقيل شديدة في 73 دولة وتئن تحت وطأة القيود في 59 دولة أخرى، أي ما مجموعه 73٪ من البلدان التي قُيمت.

وتجدر الإشارة إلى أن الإعلام الجزائري يواجه أعنف تجاوزات واثقل ضغط من قبل السلطة القائمة بعد إزاحة عبد العزيز بوتفليقة من قبل ثورة فيفري 2019. حيث عرفت الساحة الوطنية سجن عدد من الصحفيين ،حجب كلي للمواقع التي ترفض الانخراط في الدعاية السياسية المغرضة للنظام والمتمسكة بمبدأ الاحترافية في المعالجة الإعلامية للأحداث، وتدجين كامل وشامل للإعلام العمومي وجعله آلة بروباغوندا لصالح النظام القائم ومنع الولوج إليه للمعارضة السياسية التي تواجه بدورها ضغوطات أمنية وقضائية غير مسبوقة.

امياس مدور