التشكيلة الحكومية الجديدة : رحيل بلقاسم زغماتي المرفوض شعبيا ، وصبري بوقادوم المرشح آنفا لخلافة جراد

تم اليوم الأربعاء الإفراج عن تشكيلة حكومة أيمن بن عبد الرحمان. العديد من وزراء حكومة جراد احتفظوا على حقائبهم كعمار بلحيمر في وزارة الاتصال، عبد الرحمن بن بوزيد في الصحة، بسمة عزور في العلاقات مع البرلمان، كمال بلجودي في الداخلية، كمال رزيق في التجارة، يوسف بلمهدي في الشؤون الدينية، بن باحمد في الصناعة الصيدلانية.

في حين عرفت التشكيلة الجديدة رحيل بلقاسم زغماتي ،وزير العدل وحافظ الاختام، وهو رحيل طالما طالبت به أصوات عديدة في جهاز القضاء وسلك المحاماة. كما ورد إسمه بقوة في شعارات الحراك الشعبي. ولم يستطع جناح السلطة الذي ارتكز عليه بلقاسم زغماتي من ابقائه كما فعل في جانفي 2020 حين تم تأجيل الإفراج عن تشكيلة جراد لأيام عديدة بسبب صراعات حادة في هرم السلطة بين الأجنحة المتناحرة حول ابقاء زغماتي الذي تطالب الجماهير الشعبية برأسه أو رحيله لتلطيف الأجواء المشحونة. وتمكن آنذاك الجناح المساند لزغماتي من فرضه على رئيس الدولة. فهل تغيرت موازين القوى؟

ويبقى رحيل وزير الخارجية صبري بوقادوم الحدث المفاجئ في هذه التشكيلة الجديدة، لأن كل المؤشرات سارت في منحى بقاءه على رأس الدبلوماسية. بل ذهب بعض الملاحظين في الساعات الأولى التي تلت التشريعيات المرفوضة شعبيا إلى حد ترشيحه كخليفة مؤكدة لعبد العزيز جراد على رأس الحكومة. وما ساند هذا الطرح التحرك المكثف لصبري بوقادوم في أكثر من محفل دولي مما دفع بالمحللين إلى اعتبار جولاته كتحضير إعلامي ودعائي لإعلان اسمه وزيرا أولا. ومع الرحيل المفاجئ لصبري بوقادوم، يعود رمطان لعمامرة إلى منصب وزير الخارجية. 

وزارات الثقافة، المجاهدين، الصناعة عرفت أيضا تغييرا في الحكومة الجديدة. 

بيان رئاسة الجمهورية لم يوضح إن كان عمار بلحيمر سيحتفظ على منصب الناطق الرسمي للحكومة أو لا. 

نبيلة براهم