“الباد” يندد باستعمال القضاء للضغط على الأحزاب المعارضة و الأصوات الحرّة و محاولة اجتثاث السياسي من الحقل الاجتماعي

“الجزائر لن تعود إلى أحضان التنمية والعدالة الاجتماعية الا بالقطيعة مع النظام الفاسد الفاقد للشرعية” .كانت هذه خلاصة البيان السياسي الأخير الصادر عن  قوى البديل الديمقراطي التي ترى أن “الكفاح من أجل إنهاء المنظومة التسلطية والمفترسة الحالية الذي يجسده الملايين من الجزائريات والجزائريين منذ 18 شهرا، وكذا الحلول البنيوية والسلمية التي تدعو إليها أصبحت أكثر من ضرورية” .

ففي بيانها الصادر أمس الأربعاء، أكد تحالف قوى البديل المقراطي، الذي يضم أكبر عدد من الأحزاب و المنظمات و الشخصيات الوطنية المنخرطة في  التيار الديمقراطي التقدمي، أن “السلطة الحالية تبدي بوضوح عدم رغبتها في التعاطي مع الأزمة السياسية الشاملة التي طرحتها الثورة المواطنية منذ 18شهرا.فكل جهودها تنضوي تحت سقف المحافظة على نظام أغلبية الشعب يرفضه جملة وتفصيلا” .

واتهمت قوى البديل الديمقراطي السلطة القائمة بمضاعفة ضغوطاتها على كل من يخالفها “بإستعمال القضاء”. و أضافت ” انها وبهذه الطريقة ،تعمل على إخضاع الحياة السياسية لسلطة المحاكم ؛وخير دليل على ذلك المؤامرة القضائية الجديدة الذي تتعرض لها الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون ورفيقها جلول جودي ،ورئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية محسن بلعباس.ومؤخرا تعرض كذلك المحامون المدافعون عن معتقلي الحراك لضغوطات خبيثة اخذت صورة الهرسلة والإبتزاز . والصحفي خالد درارني يتابع قضائيا بإدانات عديدة من بينها قيامه بتغطية نشاطات قوى البديل الديمقراطي”.

وندّدت قوى البديل الديمقراطي ” بعملية إخضاع الحياة السياسية لسلطة المحاكم ،وتعبر عن تضامنها الكامل مع الأحزاب السياسية،والمحامين،وتعيد التأكيد على ضرورة الاحترام الصارم للديمقراطية وما يترتب عليها لزوما،التعددية السياسية”.

ومن جهة أخرى، كشف البيان عن ” المنحى التسلطي (الذي) يتجلى بالرغبة في التحكم في الحياة السياسية والاجتماعية عن طريق بعث مجتمع مدني مكبل من أجل هدف وحيد وأوحد ، اجتثاث السياسي من الحقل الاجتماعي وخاصة إذا تعلق الأمر بالاطراف السياسية المعارضة للسلطة”.

وإذ تندد “بغياب أية إرادة حقيقية عند السلطة من أجل تعبئة كل القدرات والوسائل المتوفرة لمقاومة الكوفيد 19،وتحيي في نفس الوقت تفاني وإخلاص عمال الصحة الذين يواجهون التحدي الجسيم الذي تفرضه الجائحة منذ خمسة اشهر،مع غياب أدنى الوسائل الوقائية والعلاجية في أغلب الأحيان”، تطالب قوى البديل الديمقراطي ب: “توفير جميع الوسائل التقنية والمادية والبشرية ،للسماح للمستشفيات العمومية على وجه الخصوص، والقطاع الصحي عامة ،بتحمل الدور المنوط به على أكمل وجه في هذا الظرف الخطير على صحة المواطنين”.

كما عبرت قوى البديل الديمقراطي ” عن قلقها أمام التدهور الرهيب للوضع الاجتماعي والاقتصادي الناتج عن التوقف الكلي لاقتصاد البلاد”. فالنظام القائم، حسب ما جاء في البيان، ” يفضل التوظيف السياسي للأزمة الصحية الخطيرة للحيلولة دون رجوع الحراك،عوض وضع استراتيجية متناسقة وتوفير الوسائل الضرورية لمواجهة الأزمة “.وخلص البيان إلى” أن بقاء النظام يزيد يوميا من مصاعب حياة أغلبية الشعب” .

نبيلة براهم