الارسيدي يتلقى الضربة العدائية الخامسة من قبل السلطة الفعلية : ادارة الضرائب تطلب من الحزب مليار سنتيم

بدأ النظام السياسي الجزائري الذي بنته الانقلابات العسكرية منذ 1962في التهوّر قبل ساعة الانهيار. آخر هلوسة له و هو في سكرات الموت تمّ تسجيلها اليوم بتحريك ادارة الضرائب ضد التجمع من أجل الثقافة و الديمقراطية.

في أغرب ردّة فعل تقوم بها السلطة المتآكلة، بعثت ادارة الضرائب، بايعاز من السلطة الفعلية، أمرا بالدفع في غضون ثمانية ايام مبلغا يفوق المليار من حزب الإرسيدي جراء شُغل مقر وطني في الأبيار. و الأغرب من هذا كلّه أن ادارة الضرائب اعتبرت المقر الوطني للحزب السياسي محلا تجاريا في وقت يعلم الجميع أن النشاطات الحزبية نشاطات سياسية يكفلها الدستور و قانون الأحزاب، و  لا علاقة لها بالتجارة و الاستثمارات.

و يأتي الطلب الغريب كخامس تحرّك عدائي للسلطة الفعلية ضد الأرسيدي بعد محاصرة قوات الأمن للمقر الجهوي بديدوش مراد، طلب والي العاصمة من مسؤولي الحزب غلق المقر الجهوي أمام المواطنين، قمع المربّع الذي يتواجد فيه رئيس الحزب و كوادره الوطنية بالغازات المسيلة للدموع، و الحملة الاعلامية الشرسة التي قادتها ثلاثة قنوات تليفزيونية ضد الحزب بأمر من الشرطة السياسية.

و فور تلقي الأمر الغريب و المحيّر، نشر الإرسيدي بيانا يتساءل فيه عن ما أذا كان هذا امتدادا للحملة التي بادرت بها الشرطة السياسية أم أنه تغريم للحزب بسبب استضافة المقر، ثلاثة مرات، للقاءات البديل الديمقراطي بعد الرفض الغير المبرر الذي أقرته وزارة الداخلية.

و أكد الإرسيدي أن لا وجود لأي عقبة تقف أمام سلطة الأمر الواقع، بما في ذلك القانون، لتغريم استقلالية الحزب و انخراطه في أوساط الشعب من أجل الاطاحة بنظام حكمت عليه أفعاله بالزوال.

و ختم الارسيدي بيانه بالتصريح أن على السلطة فعل أكثر مما تتجرّأ به الآن و لن يخضع.

عبد الحميد بوعلي

Facebook Comments

POST A COMMENT.