الإرسيدي يقصف حكومة جراد بالثقيل و يدافع عن أجر قاعدي صافي لا يقلّ عن 3.5 مليون

التجمع من أجل الثقافة و الديمقراطية الذي دخل في صدام سياسي مباشر مع السلطة الفعلية منذ اليوم الأول من الثورة الشعبية و يشارك بقوة في المسيرات و التجمعات الشعبية المنادية لتغيير الجذري للنظام قصف اليوم حكومة عبد العزيز جراد و برنامجها بانتقادات لاذعة.

برنامج حكومة جراد في نظر حزب الارسيدي ” يفسّر إفلاس النظام السياسي الجزائري بـهيمنة قوى خفية غير دستورية على مقاليد القرار السياسي”،و ” يختزل حل الأزمة السياسية في منح ترخيص لأي حكومة، وفوق ذلك غير شرعية، لـ “مراجعة عميقة لكل آليات تنظيم الانتخابات”. و هو برنامج لا يخلو ” من شعارات شعبوية من مثل “الرجل المناسب في المكان المناسب” الرائج في السبعينيات (بمعنى أن المعيار الوحيد الآن لتبوأ مناصب المسؤولية هو الأهلية والجدارة !) ومن طبخات مألوفة في مجالات الصناعة والزراعة وقطاع السياحة التي تعتقد الحكومة أنها ستحييها بوصفتها البالية المتمثلة في “تسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات لصالح السياح الأجانب”. ولا نتحدث عن تكاثر الأجهزة المختصة في مكافحة الفساد، في حين أن حجر الزاوية في محاربة هذه الآفة التي أضحت من “الثوابت الوطنية” يكمن في استقلالية القضاء”.

و تساءل الإرسيدي ” كيف تنوي الحكومة، التي يرفضها كل الشعب الجزائري، العمل للحد من البطالة في ظل الركود الاقتصادي، بادعائها النظر إلى موضوع خلق مناصب الشغل… من منظور اقتصادي بحت، لاسيما وأنه لم يَرِد أيّ تمويل بديل خارج اللجوء إلى ميزانية الدولة بشكل صريح في نصها. أما فيما يتعلق بالمزاعم الخاصة بمراجعة الأجر الأدنى المضمون، فلابد قبل كل شيء من الرجوع إلى التعريف العالمي للأجر الأدنى المضمون والذي لا يشمل أي علاوة أو تعويضات هي من صلاحيات الاتفاقيات الجماعية”.

و رافع الحزب بقوة من أجل ضمان أجر قاعدي صاف لا يقل عن 35000 دينار جزائري. و أشار أن أي أجر يقل عن هذا ” لا يمكن اعتباره إرادة في تحسين القدرة الشرائية للغالبية الساحقة من الأجراء “.

و في تحليل للوضع السياسي، رأى الإرسيدي أن ” بعد انقلاب 12 ديسمبر الذي أقيم لتنصيب رئيس دمية كرئيس للدولة، لا تزال سلطة الأمر الواقع تتمادى في سياستها القائمة على قمع المظاهرات وحظر الاجتماعات السياسية للمعارضة الديمقراطية والمجتمع المدني، وإغلاق وسائل الإعلام على جميع الأصوات المعارضة وإبقاء المناضلين السياسيين المشاركين في الحراك في غياهب السجون. كل ذلك في جو من المساومة على الإفلاس المالي”.

و اعتبر الإرسيدي أنه ” حان الوقت لبناء أوسع تجمع للقوى المعارضة لأجندة القيادة الملتفة حول العسكر والتي تسعى للاستمرار في إدارة شؤون الجزائريين والجزائريات، على ألا تكون حدود هذا التحالف ذات صبغة إيديولوجية، ولا ينبغي أن تقوم إلا على مسيرة الأحزاب والشخصيات السياسية التي تعتبر حاليًا أن إقامة نظام سياسي ديمقراطي يتطلب مرحلة انتقالية لا يقودها النظام السياسي المنبثق عن انقلاب 1962 “.

نبيلة براهم

Facebook Comments

POST A COMMENT.