الإرسيدي يعتبر رسالة بوتفليقة سطوا على مشروع المعارضة و إهانة للشعب الجزائري

sample-ad

أصدر التجمع من أجل الثقافة و الديمقراطية، اليوم الإثنين، بيانا شجب فيه عملية تقديم الملفات التي اعتبرها استكمالا لعملية ابتذال و تدنيس المؤسسات الرسمية. كما ندّد بعملية سطو السلطة على مشروع المعارضة قصد تحريفه، و حذّر من مناورات النظام الرامية إلى إعادة تشغيل البدائل المستنسخة التي سمحت له باجتياز مناطق الخطر.

و ندّد الإرسيدي، في بيانه، بالتجاوز الصريح للأجراءات الرسمية التي يشترطها المجلس الدستوري.فبالإضافة إلى انتهاك الدستور الذي ارتكب بالترشيح غير الشرعي لرئيس الدولة، كتب الإرسيدي مندّدا : ” رأينا كيف أن لواءاً متقاعداً فوّض توقيعه لمنسّق حملته الانتخابية ممهّداً بذلك الطريق لمرشح رسمي عاجز وموجود في المستشفى بالخارج منذ أسبوع. وهناك مهرّج احترف مراودة الشباب، قام بتفويض شخص آخر يحمل نفس الاسم واللقب لإيداع التوقيعات التي تم جمعها باسمه. كلّ الجزائريين شعروا بالإهانة. لا يوجد شعب ولا أي فئة اجتماعية ولا أي إنسان بإمكانه قبول مثل هذا الإذلال والازدراء”.

و ردّا عن ما أتى به عبد الغني زعلان باسم رئيس الدولة من وعود، صرّح الإرسيدي أن ”  الرسالة التي تولّى قراءتها مدير الحملة الانتخابية لرئيس الدولة، والتي جرّدت المعارضة من مشروعها حتى تتمعن في تحريفه، تشكلّ إهانة أخرى وإهانة زادت عن حدها لمشاعر الشعب الجزائري ولوعيه الجماعي”.

و تسائل الإرسيدي ” من سيصدّق أن الرجل الذي يُختزل كل رصيده السياسي في قائمة طويلة من الانقلابات والخيانات والدسائس التي دمّرت الأمة يمكن أن يتحول إلى النقيض لكي ينجز – الآن بعد أن خانته الصحة وأفرغت الخزينة- ما ظل يحاربه بكل تصميم ومنهجية طول عمره. من مميزات كل أنظمة الحكم الاستبدادية فقدانها كل علاقة بالواقع الملموس وبالرأي الصواب. عزلتها تمنعها من استيعاب احتياجات و تطلعات المواطن“. كما حذر الحزب مناورات النظام الذي ” أخذ يراهن على استنزاف الديناميكية الشعبية غير المسبوقة التي تطالب بالقطيعة الكاملة والجذرية، ويناور في محاولة منه للبقاء بإعادة تشغيل البدائل المستنسخة التي سمحت له بعبور مناطق الخطر التي أفرزتها إخفاقاته وتجاهل الفرص التي أتاحتها الظروف الوطنية والإقليمية والدولية المواتية”.

و يضيف البيان أنّ ” في هذه الأوقات الحرجة والخطيرة والمفعمة بالأمل مع ذلك، يناشد التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية جميع القوى السياسية والاجتماعية المدركة للرهانات والحريصة على إيجاد الحلول التي تضمن للشعب حرية اختيار مصيره. نحن مطالبون بالترفع عن الانتماءات العصبوية وعن كل إغراءات المسارات المهنية والحسابات الانتهازية لنكون في مستوى هبة الضمير والكرامة الرائعة وصور التضامن التي قدّمتها لنا شبيبتنا “.
كما أكد الإرسيدي في بيانه أن ” الانتفاضة الشعبية التي تجري الآن أمام أعيننا، والتي أبهرت العالم، تعتبر من الظواهر التي تحدث مرة واحدة كل قرن في حياة الشعوب
” و انّ ”  التعبئة النموذجية التي ظهرت في جميع مدن وقرى بلدنا تلزمنا جميعاً. وتستدعي كتابة عهد جديد “.

أمياس مدور

sample-ad

Facebook Comments

POST A COMMENT.