اعتقال نجل العقيد عميروش ببجاية، ومحسن بلعباس يعتبر الإجراء انزلاقا خطيرا

تم، أمس السبت، توقيف البرلماني السابق نور الدين آيت حمودة من طرف فرقة البحث والتدخل BRI التابعة لأمن ولاية، وفق ما نقلته قناة “بربر تي في” دون ان تذكر الأسباب.

و كشفت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ان نجل الشهيد عميروش، نشط قُبَيل اعتقاله، ندوة في إطار المقاهي الأدبية لمدينة تيشي، ولاية بجاية. وفور انتهاء المحاضرة، توجه نور الدين آيت حمودة إلى فندق علوي، أين تم توقيفه.

يرى الملاحظون ان توقيف رئيس مؤسسة الشهيد عميروش، نور الدين آيت حمودة مرتبط أساسا بتصريحاته الأخيرة في قناة “الحياة” حول الأمير عبد القادر الذي يعتبر أحد رموز المقاومة الجزائرية.

وكانت سلطة ضبط السمعي البصري قد قررت تعليق بث قناة “الحياة” وسحب اعتمادها بصفة مؤقتة ابتداء من 23 جوان الجاري بسبب الحوار الصحفي الذي أجرته مع آيت حمودة

رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، محسن بلعباس، إعتبر أن اعتقال القيادي السابق في الحزب نور الدين آيت حمودة ، “هو انزلاق آخر” يضاف إلى “القمع السياسي” الذي طال العديد من الفاعلين السياسيين والمواطنين البسطاء.

وكتب محسن بلعباس في صفحته على الفايسبوك “عرف القمع السياسي في غضون أشهر قليلة جميع الأشكال باستثناء الاغتيالات ، لقد أصبح ممنهجا ولا يستثني أي فئة اجتماعية” و أضاف :”تسخير العدالة لحل أحزاب سياسية وجمعيات، تلفيق تهم، سجن، تعذيب، عنف بوليسي، اعتقالات تعسفية، تكثيف المراقبة من قبل الأجهزة الأمنية… أصبحت تحتل صدارة الأخبار في البلد. هذا بالفعل قمع ممنهح باسم الدولة”.

و أكد محسن بلعباس في تدوينته ، ان سياسة الترهيب هذه تزيد بشكل خطير من مخاطر تفكك البلد. ليذكر بعض المعتقلين ممن عرفهم في ميدان النضال كحمو بومدين و بوعزيز آيت شبيب المتواجدين لدى الدرك الوطني ، إضافة إلى نشطاء الحراك من الأكادميين كالاساتذة فتيحة بريكي ومهني عبد السلام وسارة لعدول…

و دعى محسن بلعباس الى مساندة جميع المواطنين العاديين المعتقلين ظلماً بإعتبار “أن نضالهم جميعا يرمي إلى إدخال البلاد في دولة القانون و الديمقراطية التي يتطلع إليها ملايين الجزائريين”، ليختم تصريحه قائلا: “مهما طال الترهيب، فإن الحرية ستنتصر”

مهني عبدالمجيد