إنّنا رهائن عصابة المال و المصالح

sample-ad

ما زال الغموض يحوم حول ترشّح عبد العزيز بوتفليقة من عدمه. تسريبات من قصر زرالدة تقول أن رئيس الدولة يرفض إعطاء الموافقة و أنّ أحزاب الموالاة في ورطة. و أصوات تقول أن محيط الرئيس عقدوا العزم أن يقدّموا ملفّه للمجلس الدستوري ما دام لا فاه عند الرئيس يستطيع أن يقول “لا” و لا ساعد متحرك يقدر أن يضرب على ” الطابلة” ليفرض موقفا له غير موقفهم.

إنّ الترشّح الإداري لعبد العزيز بوتفليقة محسوم رغم أنف عبد العزيز بوتفليقة. و هو ترشح جماعي لأصحاب المال و المصالح باسم عبد العزيز بوتفليقة. و من يرى غير ذلك فهو أعمى. فهم من يحملون مطلع مارس جثة عبد العزيز بوتفليقة إلى مقرّ المجلس الدستوري و يصعدون به السلالم إلى الطابق الثاني لرمي ملف الترشح على مكتب رئيس المجلس.و هم من يعبرون عن نيّته في الترشح و هم من يحملون يده إلى اسفل الصفحة لخربشة توقيعه في مشهد دراماتيكي غير معهود. و بعدها يعودون بجثة الرئيس إلى قصره الذهبي و لن يبقى منه إلى الإسم و ” الكادر الرئاسي” يجول في الصالونات الرسمية . و لن نسمع منه بعد ذلك  لا زفيرا و لا زهير إلّا ما تحمله الأفواه الرسمية في المواعيد الرسمية من قرارات رئاسية رسمية لا يعلم كاتبها إلا الله و أرباب الدزاير الجدد.

إن جزائر العهدة الخامسة كجزائر العهدة الرابعة. ستُسيّر بدون عبد العزيز بوتفليقة و باسم عبد العزيز بوتفليقة و بدون علم عبد العزيز بوتفليقة. و من يؤمن أن عبد العزيز بوتفليقة الغير قادر على تنشيط حملة انتخابية و العاجز أن يخاطب شعبه ربع دقيقة في مهرجان انتخابي، قادر على تسيير بلد و إدارة ملفات و محاورة العالم، فهو واه و مشلول عقليا.

إنّنا أردنا أو أبينا ، عبد العزيز بوتفليقة و الشعب على حد سواء، رهائن عصابة مال و مصالح. و أي كلام آخر استهزاء بالأمر و تملّص من واقع مرير.

أمياس مدور

Facebook Comments

POST A COMMENT.