إقتراحات المؤرخ بنجامان ستورا المثيرة الجدل.

 

تسلّم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، المقترحات الواردة في تقرير المؤرخ بنجامان ستورا حول حول ذاكرة الاستعمار وحرب الجزائر (1954-1962).

فور تسلمها التقرير ، أفادت الرئاسة الفرنسية أنها تعتزم القيام بـ”خطوات رمزية” لمعالجة ملف حرب الجزائر، لكنها لن تقدم “اعتذارات”، و قالت أن فرنسا لن تعتذر عن ماضيها الاستعماري لغلق باب أي جدل جديد حول طلب الاعتذار عن الجرائم ضد الانسانية المرتكبة خلال 132 سنة من الاحتلال.

و أكد الإليزيه أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيشارك في ثلاثة احتفالات تذكارية في إطار الذكري الستين لنهاية حرب الجزائر في 1962، هي اليوم الوطني للحركيين في 25 سبتمبر، وذكرى قمع تظاهرة الجزائريين في باريس في 17 أكتوبر 1961، وتوقيع اتفاقيات إيفيان في 19مارس 1962.

و حسب التقرير الذي أعده ستورا ، و هو أحد أبرز الخبراء المتخصصين بتاريخ الجزائر الحديث، فالاجراءات الرمزية المقترحة تتمثل في اعادة مدفع “بابا مرزوق”، والاعتراف ببعض الاغتيالات كقتل الشهيد على بومنجل والذي قدم من قبل الاستعمار على أنه انتحر، و كذا كشف عن أماكن دفن بعض الشهداء و تحويل محتشدات حول اليها جزائريون بفرنسا الى متاحف ونقاط أخرى،

في المقابل لم يتطرق التقرير لملف الأرشيف المتعلق بالفترة الاستعمارية (1830-1962) كما كان منتظرا ، و طالب السلطات الجزائرية بالسماح بعودة الحركى وأبنائهم 

يذكر أن إيمانويل ماكرون قد كلف في جويلية 2020 ، المؤرخ بنجامان ستورا المولود بمدينة قسنطينة بـ”إعداد تقرير دقيق وعادل حول ما أنجزته فرنسا حول ذاكرة الاستعمار وحرب الجزائر” ، و من الجانب الجزائري تم تكليف مدير الأرشيف الوطني، عبد المجيد شيخي بالتنسيق مع ستورا.

مهني عبدالمجيد