أ لا يخاف رئيس شعار ” جيل جديد ” أن تُوجّه له تهمة الضوضاء ؟

الثرثرة تُفقد الانسان عطر الكلام. و هذا ما حصل لجيلالي سفيان عندما حاول الخوض في ما لا يفقه. من بين هراءات ما نطق و هو ينزلق جسدا و روحا نحو حجر السلطة الفعلية لأمر في نفس يعقوب، أن على المعتقلين اثبات براءتهم لاسقاط التهم الموجّهة لهم تعسّفا و ظلما. كنّا نعلم أن السلطة تُسكر من لا يتجنب مجالستها و لكننا كنا نجهل أنها تُفقد الوعي و تُضيّع البصيرة لخاطبها.

رئيس شعار ” جيل جديد “، و هو في سكرات الموت السياسي بعد حذوه حذو زعيم الإخوانيين عبد الرزاق مقري في التواطؤ مع السلطة، يريد أن يفتي للأمة أن الانسان يولد و يعيش مجرما و خارجا عن القانون إلى أن يثبت براءته. و تطبيقا لفتوى رئيس شعار ” جيل جديد “، يمكن الزج بكل مواطن في السجن و تلفق له السلطة أي تهمة أرادت، و ما على المواطن إلا اثبات براءته و إلّا أصبح من أهل الكهف.

نحمد الله و نشكره أن المحكمة التي أعادت محاكمة المدوّن مرزوق تواتي المعتقل زورا بتهمة التخابر مع اسرائيل لم ينزل عليها وحي القانون الذي نزل على الشيخ جيلالي. و إلّا لاضطُرّت والدته المتعبة التسلل للمقر المركزي للموصاد باسرائيل و سلب كل أرشيفها لتثبت للقاضي براءة ابنها.

تمنياتنا لرئيس شعار ” جيل جديد ” أن لا توجّه له يوما تهمة الضوضاء الاعلامي و إلّا سيتحتّم عليه جلب وفد من الأورطوفونيين ليثبتوا اصابته بداء الثرثرة السياسية أمام المحاكم. و هو ما من شأنه أن يُسقط شعاره الذي يسترزق منه اعلاميا و يجعله في ما بعد نسيا منسيا.

أمياس مدور

Facebook Comments

POST A COMMENT.