أيقونة النضال النسوي في شمال افريقيا والشرق الأوسط، نوال السعداوي، تسلّم روحها الطاهرة لملك الموت

 

سلمت أيقونة النضال التقدمي النسوي في منطقة شمال افريقيا والشرق الأوسط،الكاتبة المصرية نوال السعداوي، روحها الطاهرة لملك الموت اليوم الأحد 22 مارس بعد عشرات السنين من النضال الثابت من أجل حقوق المرأة في فضاء العالم الاسلامي. وجاءتها سكرة الموت في عمر يناهز ال89 عاما.

ويعرف على نوال السعداوي، الطيبيبة التي حولت حياتها لقاطرة نضال وكفاح فكري من أجل انتزاع الحقوق المدنية للمرأة الشرقية، بالمفهوم الجيو سياسي، بعدما اقتنعت أن القراءات الذكورية للاسلام لم تعطي المرأة حقها كاملا.

ونشرت نوال السعداوي ما لا يقل عن 50 مؤلفا تعد من أسمى المرافعات الأدبية والفكرية والقانونية لصالح تحرير المرأة من قبضة الفكر الذكوري المتجذر في الثقافة الشمال افريقية والشرق أوسطية. ومن أهر كتبها التي نالت شهرة عالمية واستفزت الدوائر المتطرفة في معابد الفكر الأصولي المتزمت : توأم السلطة والجنس، الحاكم بأمر الله، الحب في زمن النفط، الوجه العاري للمرأة العربية، الأنثى هي الأصل.

وتقول البيوغرافيا التي تناولت سيرتها أن “نوال السيد السعداوي ولدت في «كفر طلحة» بمحافظة الدقهلية عام 1931م، في أسرة متوسطة الحال؛ إذ كان والدها موظفًا بوزارة المعارف ( التربية )، وقد لعب دورًا كبيرًا في حياتها، فمنه تعلَّمَتِ التمردَ على قيود المجتمع، وأن الثوابت التي لا تؤمن بها هي أصنامٌ يسهل تحطيمها. أما أمها فهي سيدة ريفية بسيطة ورثَتْ عنها ابنتُها الجَلَدَ وتحمُّلَ المسئولية. أتمَّتْ نوال السعداوي دراستَها الجامعية وتخرَّجَتْ في كلية الطب عام 1955م. وعلى الرغم من الصراع الدائم داخلَها بين الأدب والطب، فإن أحدهما لم يحسم المعركة؛ فقد كانت نوال السعداوي طبيبةً مشاكسة وأديبةً مثيرة للأسئلة. تزوَّجَتْ ثلاثَ مرات وأثمَرَ زواجُها ولدًا وبنتًا، وكان زواجها الأخير من «شريف حتاتة» هو الذي دفَعَ بأعمالها إلى العالَمية بترجمتها إلى اللغة الإنجليزية”.

نبيلة براهم