أول نوفمبر في خطر

sample-ad

السياسة مهما كانت منطلقاتها وبلغت عبقرية المبادرين بها مجرد محاولات ترمي لإصلاح وضع وترتيب أمر وتنظيم مجتمع. والمبادرات السياسية بطبيعتها تحتمل النجاح والفشل. ولا يختلف اثنان ان الدساتير ليست كتب سماوية معصومة من الخطأ، قد تكون مبراسا لدولة قوية وقد تتجلى في الممارسة أرضية خصبة لأحلك ديكتاتورية.

إذا أفرز مشروع دستور تبون باحتكاكه بالواقع منظومة فاشلة ووضعية سياسية واجتماعية قذرة، وهو المحتمل الأكبر برأي العارفين، كيف تكون ردة فعل من شارك في الاستفتاء وصوّت لصالحه يومها؟

أكيد سيقول كل مشارك يومها : ينعل جد بابات أول نوفمبر اللي صوّتنا فيه على هذا الدستور. وكل ما يقوله مبرر. ومن يومها، يصبح أول نوفمبر يوما مقيتا عند الأجيال القادمة وذكرى حالكة في مخيالهم. وهذا هو الخطر المحدّق على قدسية أول نوفمبر التاريخي. وهذا ما يخطط له النظام وباركه وزير خارجية فرنسا. وهذا هو السبب الذي يجعلنا نندد باقحام يوم مجيد يلتف حوله الجزائريون ومعلم مقدس في التاريخ الجزائري في عملية سياسية تفقده بريقه وتصونه من أي طمس.

امياس مدور 

sample-ad

Facebook Comments

POST A COMMENT.