أزمة السيولة النقدية مازالت قائمة، والجبهة الاجتماعية تتجه نحو الانفجار إن استمرت الأوضاع على حالها

sample-ad

أوامر رئيس الدولة و تطمينات الحكومة في ما يخص توفير السيولة المالية في مراكز البريد في مهب الريح. الأخبار الواردة من مراكز البريد من كل أرجاء الوطن تتحدّث عن طوابير كبيرة للمتقاعدين و أصحاب الحسابات الجارية لسحب مستحقاتهم.

في منصات التواصل الاجتماعي، منشورات كثيرة تعلم الرأي العام أن مواطنين يأخذون أماكنهم في الطوابير بدءا من ساعة الفجر لضمان الوصول إلى الشباك عند فتحه على الساعة الثامنة صباحا.

ولتمكين أكبر عدد ممكن من نيل قسط من أموالهم، حددت بعض المراكز البريدية سقف البلغ المالي في حدود ال30 ألف دينار، وهو امر أزعج الكثير من المواطنين الذين لا يكفيهم المبلغ لتسديد مستحقات الكهرباء و الغاز والمياه و الكراه و شراء المستلزمات الغذائية.

وفي محاولة للتملص من مسؤولية افلاس الحكومة في تسيير السيولة المالية، أشار وزير التجارة إلى اجبارية الدفع الالكتروني، متناسيا أن معظم الجزائريين لا يملكون بطاقات الدفع و أغلبية التجار غير مزودين بآلات التعامل الالكتروني، ناهيك عن مشكلة الربط الاكتروني الذي يبقى حبيس رداءة الشبكة العنكبوتية الوطنية.

ويرى المحللون الاقتصاديون أن أزمة السيولة النقدية قد تكون لها تداعيات خطيرة في الجبهة الاجتماعية إن لم تجد حلّا جذريا يسمو على الخطابات الجوفاء و الوعود الكاذبة في الشهر المقبل الذي يتزامن مع التحضير للدخول المدرسي و الجامعي. فالمواطن سيجد نفسه في حالة افلاس أمام متطلبات الدخول كالالبسة و الادوات المدرسية و الكتب و النقل والاطعام. إن استمرت مراكز البريد بتسقيف مبلغ السحب المسموح به في حدود ال30 ألف دينار أو أقلّ أحيانا، كما هو مسجل في الأشهر الأخيرة،فامكانية الانفجار الاجتماعي وارد حسب العديد من المحللين.

نبيلة براهم

sample-ad

Facebook Comments

POST A COMMENT.